السيد كمال الحيدري

21

يوسف الصديق (رؤية قرآنية)

أحسن القصص القصّة هي : الخبر عن حادثة غائبة عن المخبر بها ، وهى من « القَصص » بالفتح اتّباع الخبر بعضه بعضاً ، وأصله في اللغة : المتابعة ، قال الله سبحانه : وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ( « 1 » أي : اتّبعى أثره ، وقال تعالى : فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً ( « 2 » ، أي : اتّباعاً ، وإنّما سمّيت الحكاية قصصاً ، لأنّ الذي يقصّ الحديث أو الخبر يذكره شيئاً فشيئاً « 3 » . في ضوء معنى القَصص المتقدّم ، تعرّض القرآن الكريم لسرد طائفة ليست بالقليلة من قِصص الأنبياء والمرسلين كقصّة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وهارون ويحيى وعيسى وداود وسليمان ويونس ولوط وإدريس وشعيب عليهم السلام والنبي الخاتم صلّى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) القصص : 11 . ( 2 ) الكهف : 64 . ( 3 ) البغوىّ ، حسين بن مسعود الفرّاء ( ت 516 ه ) ، معالم التنزيل في التفسير والتأويل ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ج 1 ص 13 ؛ وكذلك : ابن منظور ، محمد بن مكرم الإفريقى ، لسان العرب ، بيروت ، دار صادر ، ج 7 ص 74 .